السيد محمد باقر الخوانساري
216
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ثمّ استخر جنا سليمان من أرض دابق فلم نجد الّا صلبه وجمجمته وأضلاعه ، واستخرجنا مسلمة فبقى جمجمته وكذلك كان عبد الملك ، ووجدنا معاوية كخطّ اسود كانّه رماد ولم يوجد في قبر يزيد الّا عظم واحد ، وما وجد من عظامهم أحرق وقال في الجبن قال خالد ابن صفوان لجاريته : اطعمينا جبنا فانّه يشهّى الطّعام ، ويدبغ المعدة ويهيّج الشّهوة فقالت : ما عندنا فقال : ما عليك فانّه يقدح في الانسان ويلين البطن وهو من طعام أهل الذّمة فقال بعض جلسائه « 1 » باىّ القولين نأخذ ؟ فقال : إذا حضر فبالاوّل وإذا غاب فبالثّانى وكتب كسرى إلى واليه : ابعث إلىّ بشرّ النّاس على شرّ الدّواب « 2 » مع شرّ طعام ؟ فبعث اليه بخوزى على خنزير مع جبن . انّما الجبن آفة الجسم سقما * وعلى القلب كربة الأوهام بذلوها بلقمتى سكباج * أو شواء مفصل عن عظام « 3 » وفي العنب قيل : أجود العنب ما غلظ عموده واخضرّ عوده وسبط عنقوده وقال أبو حنيفة الدّينورى عن بعض أهل دمشق : انّه وزن حبّة عنب مجلوبة من قرية يقال لها قرية العنب وكان وزنها عشرة دراهم ، وانّ العنقود منها يملأ السّلة قال ابن الرّومى : ورازقىّ مخطّف الخصور * كأنّه مخازن البلّور قد ضمنت مسكا إلى السّطور * وفي الأعالي ماء ورد جورى لم يبق منه وهج الحرور * إلّا ضياء في ظروف نور لو انّه يبقى على الدّهور * قرّط آذان الحسان الحور « 4 » وفي المشمش : قال طبيب لرجل يغرس مشمشا : ما تصنع ؟ قال اغرس شجرة تثمر لي ولك ، فاخذ هذا المعنى ابن الرّومى فقال :
--> ( 1 ) أصحابه . ( 2 ) بشر انسان على شردابة . ( 3 ) المحاضرات 2 : 616 . ( 4 ) المحاضرات 2 : 622 - 621